صلاح أبي القاسم

155

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

بالضم والتنوين ، حذف التنوين لمنع الصرف ، ثم ضمت الياء لثقلها ، ثم عوض التنوين عن الضمة ثم حذفت الياء لالتقاء [ الساكنين ] « 1 » ، وإنما عوض التنوين لمنع الصرف ثم ضمت الياء عن حركة الياء ، ليخف الثقيل بحذف الياء للساكنين ، لأنهم يستثقلون الياء المتطرفة بعد الكسرة في المفرد نحو الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ « 2 » وشبهه فيحذفونها اكتفاء بالكسرة ، وإذا فعلوا ذلك في المفرد ، وهو خفيف ، فبالأولى فيما هو أثقل منه وهو الجمع ك ( جواري ) وشبهة رواية المصنف في شرحه الكبير عن المبرد ، أنه عوض عن الإعلال « 3 » . قوله : ( التركيب ) هذه العلة السابعة . قوله : ( شرطه العلمية ) وإنما اشترطت ، لأنه لو لم يكن علما لكان في معرض الزوال ، فلم يكن لازما ، والتركيب المعتبر هو اللازم « 4 » ، وقيل اشترطت لأنه لم يؤثر ، إلا لشبهه تاء التأنيث وشرطه العلمية ، فكذلك ما أشبهه ، ووجه الشبه أن ما قبل آخرهما مفتوح ، وأنه تحذف في الترخيم كالتاء ، وأنه يصغر ويبقى على فتحه .

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) الرعد 13 / 9 . ( 3 ) وينقل الرضي هذا الرأي ويعترض عليه ، ينظر شرح الرضي 1 / 58 ورد في هامش الرضي 1 / 58 : المنقول عن المصنف في أماليه أن الصرف مذهب المبرد ، ومن قال بقوله ، ومنع الصرف مذهب سيبويه ومن قال بقوله . ينظر الإيضاح في شرح المفصل 1 / 141 ، والمقتضب 1 / 143 ، والشرح الكبير هو الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب الذي يعتبر أكبر كتبه في النحو . ( 4 ) قال الرضي في 1 / 59 : ( إنما كان شرط التركيب العلمية لأن الكلمتين معا تدخلان في وضع العلم ، فيؤمن حذف أحدهما إذا العلمية تؤمن من النقصان ، ولولاها لكان التركيب عرضة للانفكاك والزوال .